المني ( 1 ) .
مع أن مطلق الخلاء ليس أنجس من المني .
والذي يسهل الخطب ما ذكرناه ، من عدم حاجة المسألة إلى
الرواية ( 2 ) ، بل كلما ازدادت على طهارته ازداد فيها الضعف والفتور .
نعم ، في أبواب حرمة القياس ، عن محمد بن مسلم قال : " يا أبا حنيفة ،
الغائط أقذر أم المني ؟ " .
قال : بل الغائط ( 3 ) .
وفي أبواب المياه رواية أبي بصير قال : " فإن أدخلت يدك في الإناء
وفيها شئ من ذلك " أي قذر بول أو جنابة " فأهرق ذلك الماء " ( 4 ) .
وغير ذلك في الأبواب المتفرقة روايات تشهد على المدعى ، فراجع
" جامع الأحاديث " ( 5 ) .
ولا شبهة في أن المراد من " الجنابة " في هذه المآثير إما ينحصر بمني
الانسان ، أو يكون هو القدر المتيقن كما لا يخفى .
وأيضا غير خفي : أن إثبات نجاسة مني المرأة بمثل ما مر ، دونه
هامش
1 - دعائم الاسلام 1 : 91 ، مستدرك الوسائل 1 : 450 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ،
الباب 2 ، الحديث 2 .
2 - تقدم في الصفحة 356 .
3 - الإختصاص : 189 ، مستدرك الوسائل 17 : 266 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 6 ، الحديث 36 .
4 - الكافي 3 : 11 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 152 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 8 ، الحديث 4 .
5 - جامع أحاديث الشيعة 2 : 93 .