خرط القتاد .
المسألة الثانية : في حكم مني ما لا يؤكل لحمه وله نفس سائلة
المني من كل حيوان ذي نفس سائلة مما لا يؤكل لحمه ، نجس
عندنا حسب الاجماعات المحكية ( 1 ) ، وقضية إطلاق معاقدها أنه منه
نجس ، من غير فرق بين ما تعارف منه في البلاد ، وما كان خارجا عنه ،
كالسباع البعيدة ، والحيوانات البحرية .
والمخالف في هذه المسألة هو الشافعي ، فإن له في غير الآدمي
ثلاثة أقوال ، منها طهارته ( 2 ) ، ولم يظهر لي من وافقه منهم إلا أحمد ، فإن
الظاهر أنه في إحدى روايتيه قال بطهارته ( 3 ) ، فليست المسألة ضرورية
في الاسلام . بل واختلاف أقوال هؤلاء الجهلة ، شاهد على أن المسألة ما
كانت ضرورية في أعصارهم .
وربما يشكل نجاسته ، لأجل الاشكال في دليله ، وانحصار المستند
في الاجماع المعلوم سنده ، وذلك لأن ما يدل على نجاسة المني ، مورد
الخدشة من جهات :
فتارة : ما أفاده " المدارك " من انصرافها إلى مني الانسان ( 4 ) .
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 1 : 53 ، مفتاح الكرامة 1 : 136 / السطر 26 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 53 ، المجموع 2 : 555 .
3 - بداية المجتهد 1 : 84 .
4 - مدارك الأحكام 2 : 266 .