وأما استفادة النجاسة من إيجاب الإعادة ، كما في كلمات جمع ( 1 ) ، أو
استفادة الطهارة من الآخرين بعدم إيجاب إعادة الصلاة ( 2 ) ، فهو ممنوع كما
هو الظاهر . فعد نجاسة المني من الآدمي من ضروريات الاسلام ( 3 ) ، لا يخلو
عن غباوة .
وربما يشكل نجاسته ، لعدم نص يدل عليه إلا الأخبار الآمرة
بالغسل والإزالة ، وهي - بعد إمكان كونها لأجل مانعيته في الصلاة ، وأن
الأجزاء الصغار منه لا تزول بالدلك - لا تدل عرفا على النجاسة
المقصود إثباتها .
هذا مع توهم دلالة بعض الأخبار على طهارته ( 4 ) ، كرواية زيد
الشحام المروية في " الوسائل " ( 5 ) ورواية أبي أسامة زيد الشحام في
" الجامع " ( 6 ) وغيرهما ( 7 ) مما يشعر بذلك ، لأجل أن مجرد إصابة المطر
والبل ذلك ، لا يكفي للطهارة على ما تقرر في ماء المطر ، فلاحظ ( 8 ) وتدبر .
هامش
1 - دليل العروة الوثقى 1 : 328 ، دروس في فقه الشيعة 2 : 319 .
2 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 13 .
3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 491 .
4 - الحدائق الناضرة 5 : 34 .
5 - الكافي 3 : 53 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 446 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 16 ، الحديث 7 .
6 - جامع أحاديث الشيعة 2 : 95 / 10 .
7 - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1332 ، وسائل الشيعة 3 : 446 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 7 .
8 - تقدم في الجزء الأول : 401 .