الثالث : المني
وفي نجاسته من الحيوان النجس العين اتفاق من المسلمين ، ولما
كانت المسألة في سائر الصور مورد الاشكال والخلاف بينهم ، فلا بأس
بتنقيحها ضمن مسائل :
المسألة الأولى : في حكم مني الآدمي
مني الآدمي فإنه نجس بالضرورة ، ولا يحتاج إلى رواية ، وهو القدر
المتيقن من المآثير ( 1 ) ، وقد خالفنا من المخالفين الشافعي فقال : " إنه
من الآدمي طاهر " وهذا هو قوله في الجديد ، وفي القديم ذهب إلى
نجاسته ( 2 ) ، والحنابلة على ما في المجلد الأول من " الفقه على المذاهب
الأربعة " ( 3 ) وهو اشتباه لذهاب أحمد في إحدى الروايتين إلى طهارته ، كما
في " المعتبر " و " التذكرة " ( 4 ) .
وبالجملة : الطهارة قول سعد بن أبي وقاص ، وابن عمر ( 5 ) .
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 423 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 16 .
2 - المجموع 2 : 553 / السطر 15 ، منتهى المطلب 1 : 161 / السطر 23 .
3 - الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 13 .
4 - المعتبر 1 : 415 ، تذكرة الفقهاء 1 : 53 .
5 - المجموع 2 : 554 / السطر 4 .