العدمي ، هو الخروج عن تحت العام ، والدخول تحت الخاص ، فلاحظ ( 1 ) .
وفيه أولا : لو كان الأمر كما قيل لكان هذا معينا ، ولا نحتاج إلى إجراء
قاعدة الطهارة حتى يشكل جريانها في الشبهة الحكمية .
وثانيا : الأمر العدمي بحسب الواقع ونفس الأمر ، لا يعقل أن يكون
مورد الحكم إلا بنحو يرجع إلى المعنى الوجودي .
وبعبارة أخرى : العناوين العدمية مشيرة إلى خصوصيات وجودية .
نعم ، إذا كان العنوان العدمي مأخوذا في الدليل ، فلا بد من تبعيته ،
ولكن الأمر هنا ليس كذلك ، لما عرفت : من أنه لا دليل شرعي لفظي على
اعتبار هذا القيد في نجاسة البول والغائط ( 2 ) ، فعليه يمكن قلب هذا
العنوان العدمي إلى الوجودي ، ثم إجراء الأصل .
والذي يسهل الخطب ، عدم تمامية كبرى هذه المسألة - على ما
تقرر منا في محله - إلا في صورة واحدة أشير إليها ، وتفصيلها في محلها ( 3 ) .
ثم اعلم : أنه سيأتي في ذيل مباحث المني ما به يتم مباحث هذه
المسألة ، فراجع ( 4 ) .
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة 2 : 316 .
2 - تقدم في الصفحة 299 و 318 .
3 - تحريرات في الأصول 7 : 101 - 102 و 8 : 55 - 56 .
4 - يأتي في الصفحة 356 .