أوحي إلي . . . ) ( 1 ) إلى آخره ، وكثير من المآثير على أصالة الحلية ( 2 ) -
لا يمكن الحكم بالنجاسة ، لما تقرر منا : أن الأدلة اللفظية قاصرة عن
إثبات نجاسة بول مطلق ما لا يؤكل لحمه ( 3 ) ، فتكون القاعدة بلا مزاحم .
وربما يشكل ثالثا : بأن قضية المطلقات نجاسة البول ، وقد خرج
منها بول ما يؤكل لحمه ، وحيث يمكن اخراج مورد الشبهة عن تحت
المخصص باستصحاب العدم الأزلي ، يتمسك بالاطلاق ، فيلزم التفصيل بين
البول والغائط عند الشك ، لعدم الاطلاق في أدلته ( 4 ) كما عرفت . نعم يمكن
الحاقه به للاجماع عليه ، فتدبر .
وتوهم : أن جريان الاستصحاب بحسب مقام الجعل ، يختص بما إذا كان
المشكوك فيه من الأحكام الالزامية ، دون الترخيصية كالإباحة
والحلية ، فإنها غير محتاجة إلى الجعل ، بل يكفي في ثبوتها عدم
الجعل ( 5 ) ، فهو فاسد جدا ، ضرورة أن عدم الحاجة إلى الجعل لا ينافي
شمول إطلاق دليل الجعل لمثله ، فتكون الحلية مجعولة بعد إمكان جعلها .
وهذا نظير عدم الحاجة في موارد حكم العقل بالاشتغال إلى جعله ،
ولكنه مع ذلك يصح التمسك باستصحاب الاشتغال وجعل الشارع بعد
هامش
1 - الأنعام ( 6 ) : 145 .
2 - وسائل الشيعة 25 : 9 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 1 .
3 - تقدم في الصفحة 304 .
4 - لاحظ دروس في فقه الشيعة 2 : 302 .
5 - دروس في فقه الشيعة 2 : 303 .