إمكانه ، فلا تكن من الخالطين .
وأنت خبير بما فيه أولا : من قصور تلك الاطلاقات التوهمية ، كما
مضى سبيله ( 1 ) .
وثانيا : أن الأعدام الأزلية لا تجري فيها الأصول إلا في مورد كان الأثر
لنفس التعبد به ، لا لأمر آخر وراءه .
وربما يشكل رابعا : بأن في الشبهات الموضوعية لا بد من الاحتياط
إذا كان تحصيل العلم بها سهلا ، فإن أدلة الأصول تقصر عن شمول ذلك ، لعدم
استقرار الشك إلا مع عسر الاطلاع على الواقع .
وهذه الشبهة محكية عن شيخنا العلامة الحائري ( قدس سره ) ولكنه ( قدس سره )
استثنى في باب النجاسات ذلك ( 2 ) ، لصحيحة زرارة الناطقة بعدم لزوم
النظر إلى ثوبه لرفع ريبه ( 3 ) .
ولكنك تعلم : أنها كما لا تختص بنجاسة الدم من ثوب زرارة ، كذا هي
ليست تعبدا في الشبهات الموضوعية ، بل هي - لمكان شمول الأدلة
وصدق الشبهة والشك - تعرضت لذلك ، فالعرف لا يجد فارقا بين
المواقف والموارد ، فيعلم منها عدم قصور في أدلة الأصول .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 313 و 322 .
2 - لم نعثر عليه في هذه العجالة .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ، وسائل الشيعة 3 : 402 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 7 ، الحديث 2 .