وأما حال ما نسب إلى " الجواهر " ( 1 ) في المسألة الآتية ، وهي
الشك في أن الحيوان ذو نفس سائلة ، أم لا ، فهو إشكال على جريان
الأصول في الشبهات الموضوعية ، ومخصوص بتلك المسألة ، فلا تغفل .
الفرع الرابع : بيان مقتضى الأصل العملي عند الشك في أنه ذو نفس سائلة
إذا لم يعلم : أنه من ذي نفس سائلة أم لا - بناء على اعتبار هذا القيد
في نجاستهما - فحكمه يعلم مما مضى ، والأمر هنا أسهل ، لعدم إمكان توهم
أصل يقتضي الحرمة ، لأن المفروض حلية لحمه ، ومشكوكية حال
دمه .
وأما الاشكال الصغروي : بأن كل حيوان حلال اللحم ، له الدم
السائل إذا كان بريا ، فهو في غير محله كما لا يخفى .
وأما ما أفاده " الجواهر " في المقام ، فيظهر مما ذكره الأصحاب إيرادا
عليه ، فلا نطيل المقام بذلك الكلام ، فراجع ( 2 ) .
وربما يتخيل أن استصحاب العدم الأزلي ، لا ينفع لاحراز عنوان العام
باخراج الفرد المشكوك عن عنوان الخاص ، لأن العنوان المجعول
مخصصا لعموم ما دل على نجاسة البول والخرء ، أمر عدمي لا وجودي ،
والأصل المزبور يفيد على الثاني لا الأول . بل قضية الأصل في الأمر
هامش
1 - جواهر الكلام 5 : 289 ، لاحظ دروس في فقه الشيعة 2 : 300 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 295 ، دروس في فقه الشيعة 2 : 300 .