من المسألة إذا شك في القابلية ( 1 ) ، لأن من المقرر في محله عند
المشهور جريان استصحاب عدم القابلية ( 2 ) ، وقضية ذلك هو حرمة
لحمه ، فيكون مقدما على القاعدة ، لما ينقح به موضوع الدليل ، وهو
نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه وخرؤه .
وفيه أولا : أن جريانها ممنوع ، وفي النسبة إشكالا ، لأن من القائلين
بجريان الأعدام الأزلية ، من استشكل في خصوص جريان هذا الأصل ( 3 ) .
وثانيا : لا يحرز بذلك عنوان هذه المسألة . ومجرد كون اللحم محرما ،
غير كاف كما لا يخفى ، فلو فرضنا أصالة الحرمة عند الشك في القابلية
- كما عليه الأكثر إلا الوالد - مد ظله - ( 4 ) فهو لا يكون منقحا لدليل هذه
المسألة ، فليتدبر .
وربما يشكل ثانيا : في جريانها ، لأجل أن الأصل في اللحوم هي
الحرمة ( 5 ) ، على ما تحرر في محله ( 6 ) .
وأنت خبير بما فيه من الأصل أولا ، ومن أن على فرض تماميته
لا يثبت به موضوع البحث ، وهو كون الحيوان مما لا يؤكل لحمه واقعا ، أو
بدليل ظاهري يحرز به ذلك كالاستصحاب ، وأما الأصل المزبور فلا يكفي .
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 291 .
2 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 486 - 489 .
3 - مصباح الأصول 3 : 117 .
4 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 102 و 106 .
5 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 288 .
6 - تحريرات في الأصول 8 : 486 وما بعدها .