أو لطهارة ملاقي النجس في الباطن ، وأن اللبن من ذلك ، على اختلاف
الاحتمالين في اللبن ، ضرورة أن ذلك - لو تم - ربما كان يختص باللبن ،
لخصوصية في المسألة وهو جواز سقي الأطفال ذلك ، أو لخصوصية في
اللبن ، لأنه لا يعد من الأجزاء الكافرة ، بخلاف سائر ما يتصل به ، كما في
لبن جوف الحيوان الميت .
وأما إذا قلنا بتنجس اللبن فيه ، فلا يبعد أن يسقي الأطفال بالمتنجس
في هذه المواقف ، لا مطلقا ، وهكذا .
الفرع الثالث : بيان مقتضى الأصول العملية عند الشك في حلية اللحم
قال في " العروة " : " إذا لم يعلم كون حيوان معين أنه مأكول اللحم أو
لا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه " ( 1 ) انتهى .
ومقتضى إطلاقه طهارتهما مطلقا ، سواء كانت الشبهة حكمية ، أو
موضوعية ، وسواء كانت الحرمة الذاتية مشتبهة ، أو العرضية ، وسواء
كانت الشبهة الموضوعية مما تزول بأدنى تأمل ونظر ، أو لا تكون كذلك ،
وسواء في ذلك المجتهد والمقلد قبل الفحص وبعده ، وسواء كان الشك في
قابليته للتذكية وعدمها . وهذا الاطلاق يمكن إتمامه بحسب الظاهر إلا في
الشبهات الحكمية للمقلد وللمجتهد قبل الفحص .
وربما يشكل أولا : في جريان قاعدة الطهارة في الشبهات الحكمية
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 57 ، فصل في النجاسات ، المسألة 3 .