والغائط " كما قيل في بلع السمك وفي جوفه الدم ( 1 ) ، فافهم .
ثم إنه ربما يتوهم دلالة أخبار المسألة الآتية ( 2 ) على عدم نجاسة
الأعيان في الجوف ، ضرورة أنه إذا كانت الملاقاة غير مورثة للنجاسة ،
فهو شاهد على عدم كونها نجسة ، ويكون نفي الحكم كناية عن نفي
الموضوع ، لئلا يلزم التخصيص ( 3 ) .
وأنت خبير بما فيه ، فإنه في حد ذاته تقريب قريب ، إلا أنه بعد
المراجعة إلى فهم العرف غير كاف ، لأن إثبات الخصوصية مشكل جدا ،
بخلاف نفي التنجس بملاقاتهما في الداخل . مع أن من الممكن كون زوال
العين في الداخل من المطهرات ، ولكنه كلام غير تام كما لا يخفى ، وإن كان
عن الشهيدين ( رحمهما الله ) ( 4 ) .
تنبيه
بناء على طهارة البول والغائط في الباطن ، فالظاهر اختصاص ذلك
بما لم يخرج بعد ، وأما لو خرجا ، ثم دخلا في الجوف ، بأن أكل العذرة
وشرب البول ، فإنهما لا يصيران طاهرين ، لعدم ورود " الباطن " و " الظاهر "
هامش
1 - وسيلة النجاة 3 : 56 ، المسألة 34 .
2 - الكافي 3 : 39 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 276 ، كتاب الطهارة ، أبواب نواقض الوضوء ،
الباب 12 ، الحديث 2 ، الكافي 3 : 54 / 5 ، وسائل الشيعة 3 : 427 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 17 ، الحديث 5 .
3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 465 .
4 - الروضة البهية 1 : 26 / السطر 3 .