فروع
الفرع الأول : حول نجاسة البول والغائط في الباطن
بعد الفراغ عن نجاسة البول والغائط ، فهل هما نجسان على
الاطلاق ، أو هما نجسان إذا كانا ظاهرين وخارجين من الداخل والباطن ؟
فإن قلنا بالثاني ، فلا فرق بين أنحاء الملاقاة بعد كونهما في الباطن ،
لعدم تحقق الملاقاة مع النجس ، وما ترى في بعض كتب أهل العصر من
المنتسبين إلى الفضل من إنكار النجاسة قبل خروجهما ، ومن الحكم
بنجاسة الملاقي ، فهو من الجهالة .
نعم ، يمكن التفصيل بين النجاسات الباطنية كالدم وغيره ، بأن
الدم ما دام في العروق لا يكون نجسا ، وإذا ورد في الفم أو الأنف يعد نجسا ،
ولكنه لا يورث النجاسة بالملاقاة .
فبالجملة : البحث حول الدم يأتي في محله ، ولا منع من الالتزام
بالتفكيك بين أنواع النجاسات من تلك الجهة ، لأن الميزان الروايات
الواردة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ومقدار دلالتها .
فعلى هذا يمكن أن يقال : إن قضية الاطلاق الأحوالي ، أو مقتضى فهم
العرف بعد ثبوت أصل النجاسة ، عدم الفرق بين أنحاء الأحوال
بالضرورة ، وقد قيل : " إنه هو المشهور بين الأصحاب " بل هو المتسالم
عليه عندهم ، فما ترى من الشبهة في ذلك ، لأجل الاشكال في الاطلاق
الطهارة الكبير — صفحة 340
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٤٠