الأحوالي ( 1 ) ، لا يضر بتمامية المقصود .
كما أن توهم : أن جعل النجاسة للبواطن والنجاسات في الداخل -
بعد عدم تنجس الملاقي - لغو ، في غير محله ، لأن لغوية الاطلاق جائزة ،
ضرورة أن الدليل المتكفل لنجاسة العذرة ، لو كان مخصوصا بها في
الداخل ، لكان ذلك من اللغو غير الجائز ، وأما إذا كان متكفلا لنجاستها من
غير النظر إلى الحالات خصوصا ، فهو جائز ، وإلا يلزم دعوى عدم نجاسة
ما هو الخارج عن محل الابتلاء ، وهكذا مما هو الواضح منعه ، فتدبر .
هذا مع أنه يظهر الثمرة في بلع الحيوان الذي في جوفه العذرة
والبول ، كما لا يخفى .
فتحصل : أنه بعد ثبوت نجاسة شئ ، لا يحتاج في إثبات إطلاقها إلى
الاطلاق الأحوالي ، بل فهم العرف وعدم وجود الخصوصية بين أنحاء
الحالات ، كاف بلا شبهة واشكال ، فما ترى في بعض الكتب : من قصور
الأدلة عن إثبات نجاستهما في الباطن ، من اللغو المنهي عنه ( 2 ) ، وإلا يلزم
الاشكال في نجاستهما إذا كان في حال آخر ، لعدم الفرق بين الحالات .
فعلى ما استظهرناه ، فنجاستهما على الاطلاق من الأمر الواضح جدا ،
فلو بلع الحيوان المحرم لحمه وفي جوفه البول والغائط يعاقب مرات ،
لأكله النجاسات والمحرمات ، فلا تخلط .
نعم ، ربما يمكن الاشكال في ذلك لأجل عدم صدق " أكل البول
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 286 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 467 .