قال : " لا " ( 1 ) .
وأنت خبير بقصورها دلالة أيضا بعد ورود النص في خصوص
الدجاج ونفي البأس عن خرئه ( 2 ) ، فيكون هذا شاهدا على أن سندهما غير
ذلك قطعا ، فكان عندهما ما لا يذكر في كتبهما ، والله العالم .
وفي نفسي أن أصل النسبة غير ثابت ( 3 ) ، فراجع حتى تعرف صدق
دعوانا .
وربما يتوهم دلالة معتبر فضل أبي العباس بن عبد الملك المروي في
الباب الحادي عشر قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن فضل الهرة والشاة
والبقر والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك
شيئا إلا سألته عنه . فقال : " لا بأس به " حتى انتهيت إلى الكلب فقال :
" رجس نجس . . . " ( 4 ) ، على طهارة ما يخرج منها ، أو خصوص الفضلة ، لأن
الفضل بمعنى الزيادة ، وإذا قيل : " فضول الانسان " فيراد منها العرق
وأشباهه ولكنه اصطلاح في الطب ، فعلى هذا يكون الخبر نصا في طهارة
خرء هذه الحيوانات .
وأنت خبير : بأن منشأ هذا التوهم نقل " الوسائل " هذا الحديث
هنا ، ولو ذكره في الأسئار لما كان لذلك الوهم وجه ، فقال ( عليه السلام ) في ذيله :
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 3 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 283 / 831 ، وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 2 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 266 ، المبسوط 1 : 36 .
4 - وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 11 ، الحديث 1 .