ولو سلمنا أنها تكون هكذا : " الخطاف لا بأس به ، وهو مما لا يؤكل
لحمه " لتقدم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة ، ويكون
ظاهرا في أن نفي البأس بلحاظ ما يخرج منه ، لا بلحاظ لحمه ، للزوم
التكرار ، ويكون تعليلا للصدر ، فلا يتم الاستدلال أيضا ، لعدم تمامية
المفهوم المقصود في المقام ، وهو إطلاقه لا إهماله ، فإنه ربما كان من
المفاهيم العرفية ، وإن لم تساعده القواعد الأدبية ولا العقلية ، كما تقرر
في محله .
مع أن الجملة الثانية إذا كانت مع " الواو " ليست ظاهرة في
التعليل إلا بلحاظ أشير إليه ، وهو غير ثابت جدا ، فالرواية من جهتين
محل الكلام متنا .
مع أن الالتزام بتعددهما يستلزم عدم تمامية سند " المختلف " فلا
طريق إلى الاستدلال بها على الوجه الصحيح ، كما لا يخفى .
السادسة : المآثير الكثيرة المشتملة على مفروغية نجاسة العذرة
المذكورة في الأبواب المتفرقة ، كأبواب المياه والبئر ( 1 ) ، وأبواب
المطاعم ( 2 ) ، وغير ذلك ( 3 ) مما يطلع عليه المتتبع ، فإنه بعد العثور عليها لا
هامش
1 - وسائل الشيعة 1 : 147 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 7 و 9 ،
والباب 8 ، الحديث 13 ، والباب 14 ، الحديث 8 .
2 - وسائل الشيعة 24 : 169 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ، الباب 29 ،
الحديث 1 .
3 - وسائل الشيعة 3 : 444 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 26 ، الحديث 14 ،
والباب 32 ، الحديث 6 ، والباب 37 ، الحديث 3 .