أكله لأنه استجار بك ، وآوى في منزلك ، وكل طير يستجير بك فأجره " ( 1 ) .
فهو قاصر سندا ، ولا ملازمة بين الخرء والبول .
نعم ، يمكن التمسك بما رواه عمار في رواية طويلة في " التهذيب "
في باب تحريم الجري من أبواب الأطعمة المحرمة محذوفا عنه كلمة
" خرء " ( 2 ) فإن إطلاق نفي البأس يقتضي طهارة كل شئ منه حتى الميتة .
ولكنه بمعزل عن التحقيق والصواب .
ومن العجيب إطالة الكلام في المقام عن شيخنا الأستاذ الحلي
- مد ظله - حول تعليل ما في " المختلف " وكيفية الجمع بين علية حلية
الأكل للطهارة ، وعلية الطيران لها ( 3 ) ! ! مع أن النسخ المعروفة مشتملة
على كلمة " الواو " فيكون هو كلاما مستقلا ، ولو سلمنا ذلك ليس هذه
العناوين عللا حقيقية في هذه المواقف ، بل هي أشباه الحكم والنكت ،
فراجع كتابه وتأمل ، مع ما فيه من المناقشات البنائية والمبنائية ،
والعدول عنها أجدر وأحرى .
المسألة الثامنة : في حكم بول الحيوان المحرم بالعارض
أبوال الحيوانات المحرم أكلها بالعارض ، تكون نجسة كغيرها
هامش
1 - مختلف الشيعة : 679 / السطر 2 ، وسائل الشيعة 3 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 20 ( مع تفاوت يسير ) .
2 - تهذيب الأحكام 9 : 80 / 345 ، وسائل الشيعة 23 : 393 ، كتاب الصيد والذبائح ،
أبواب الصيد ، الباب 39 ، ذيل الحديث 5 .
3 - دليل العروة الوثقى 1 : 281 - 285 .