وعدم تمامية سند خبر الرقي ، يتعين طهارة بول الخفاش ، لرواية غياث ( 1 ) .
ومن العجب أنه ضعفها جماعة من الأصحاب ( رحمهم الله ) ( 2 ) ! ! مع أنه غير واقع في
محله حسب الصناعة ، لأن كونه بتريا لا ينافي وثاقته المصرح بها في
كلام جمع ( 3 ) .
نعم ، في " الجعفريات " : " أن عليا ( عليه السلام ) سئل عن الصلاة في الثوب الذي
فيه أبوال الخفاش ودماء البراغيث " .
فقال : " لا بأس بذلك " ( 4 ) .
وفي نسخة أخرى : بدل " الخفاش " " الخنافس " ( 5 ) فإنه يناسب
البراغيث ، ولعل ذلك يورث الشبهة في رواية غياث أيضا ، من حيث
احتمال الاشتباه في النقل هناك ، فتأمل .
فما ترى من ذهاب السيدين العلمين : البروجردي ، والخميني - عفي
عنهما - إلى نجاسة الطيور حتى الخفاش ( 6 ) ، في غير محله ، لامكان
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 266 / 778 ، وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 5 .
2 - منتهى المطلب 1 : 160 / السطر 4 ، قال : " وفي الطريق نظر فإن الراوي إن كان
غياث بن إبراهيم فهو بتري " .
3 - رجال النجاشي : 305 / 833 ، ولاحظ تنقيح المقال 2 : 366 / 9380 ، معجم
الرجال 13 : 231 / 9280 .
4 - الجعفريات : 50 ، مستدرك الوسائل 2 : 559 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات
والأواني ، الباب 6 ، الحديث 1 .
5 - لاحظ جامع أحاديث الشيعة 2 : 92 / 27 .
6 - العروة الوثقى 1 : 120 ، الهامش 1 . ( طبعة مؤسسة النشر الاسلامي ) ، الطهارة ، الإمام
الخميني ( قدس سره ) 3 : 21 .