التعارض في الفرض الأول موطوء الانسان والجلال ، بناء على كونهما
محرما لحمهما ، كما هو المفروض المتفق عليه في الأطعمة ( 1 ) ، وإن يظهر
عن الإسكافي - بل والشيخ - كراهة لحم الجلال ( 2 ) ، وعهدة هذه المسألة
على ذلك الكتاب ، فيكون البحث من هذه الجهة هنا من الأصول
الموضوعة ، فلا تخلط .
ومورد المعارضة في الفرض الثاني الغنم الجلال والموطوء ،
وهكذا الحيوان الذي شرب لبن الخنزيرة واشتد عظمه ، كما قيل ( 3 ) ، أو
مطلقا كما في " العروة " وهو المعروف بين الأصحاب ( 4 ) للنصوص
الخاصة ( 5 ) ، وإن كانت قاصرة عن إثبات الاطلاق ، والتفصيل في مقامه ( 6 ) .
ويمكن رفع المعارضة ، بدعوى أقوائية ظهور الطائفة الثانية في
مورد التعارض عرفا .
وقد يقال : بأن المراد من عنوان " ما يؤكل لحمه " و " ما لا يؤكل " إما
يكون الأنواع ، أو يكون الأفراد ، فإن كان الأنواع فلا تشمل الأولى مورد
المعارضة ، لعدم كونه من أنواع ما يؤكل ، بخلاف الطائفة الثانية ،
هامش
1 - جواهر الكلام 36 : 272 و 284 .
2 - مختلف الشيعة : 676 / السطر 35 ، الخلاف 6 : 85 ، مسألة 16 .
3 - العروة الوثقى 1 : 55 ، فصل في النجاسات ، الهامش 12 .
4 - العروة الوثقى 1 : 55 ، فصل في النجاسات ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 280 .
5 - وسائل الشيعة 24 : 161 - 162 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرمة ،
الباب 25 ، الحديث 1 و 3 .
6 - جواهر الكلام 36 : 282 .