الالتزام بطهارة الخفاش ، لا لأجل الاشكال في كونه من ذوات الدم ، بل للاشكال
في سند المسألة ، ففرض المعارضة بين رواية الرقي وخبر غياث ، أو بين
رواية أبي بصير وخبر غياث ، بدعوى استهجان التخصيص ، غير لازم .
مع أنه على تقدير المعارضة ، ليس العام الفوقاني مرجعا ، لأنه
معارض برواية أبي بصير لما يقيد إطلاقه بما يدل على طهارة بول ما أكل
لحمه ، كما مضى سبيله ( 1 ) ، فيكون المرجع قاعدة الطهارة .
وأما توهم وجود الاجماع في " المختلف " على تخصيص رواية الطير
بالخفاش ( 2 ) ، فهو لا يرجع إلى محصل ، فلاحظ وتأمل .
المسألة السابعة : في حكم بول الخطاف
بول الخطاف طاهر على المشهور ( 3 ) ، لأنه مما يؤكل لحمه حسبما
تحرر في الأطعمة ( 4 ) . ولو سلمنا ما ادعاه ابن إدريس في " السرائر " ( 5 ) تبعا
للشيخ في " النهاية " ( 6 ) من الاجماع على حرمة لحمه كما هو قوي جدا ،
لأن " النهاية " معدة لنقل الفتاوى المتلقاة عن الأئمة المعصومين ( عليهم السلام )
والشيخ مع توجهه إلى ذيل معتبر عمار بن موسى ، عن أبي عبدا لله ( عليه السلام ) :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 306 - 307 .
2 - رياض المسائل : 345 ، مختلف الشيعة : 56 / السطر 10 .
3 - الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 344 / السطر 17 ، مصباح الفقيه ، الطهارة : 519 / السطر 12 .
4 - مجمع الفائدة والبرهان 11 : 183 ، جواهر الكلام 36 : 312 .
5 - السرائر 3 : 104 .
6 - النهاية : 577 .