فالذي هو الدليل الفريد ما عرفت منا ، من عدم احتياج هذه
المسائل إلى الرواية والحديث ( 1 ) ، وإلا فلا يبعد اقتضاء الصناعة
طهارته .
ومما يشهد له ما رواه في الباب الرابع ، من عدم وجوب غسل
المربية ثوبها من بوله ( 2 ) ، فإنه من الأمارات على عدم نجاسته ، إلا أنه
لمكان القذارة العرفية أمر بالغسل مرة واحدة في اليوم . ومع الغض عن
رواية السكوني المزبورة في الباب الثالث ( 3 ) ، لا فرق - بعد اقتضاء
الصناعة طهارته - بين الصبي والصبية ، لأن بول المرأة كبول المرء لو
فرضنا كون السؤال عن بوله ، كما في سائر الأحكام إلا مع القرينة .
المسألة السادسة : في حكم بول الخفاش
بول الخفاش - وهو الوطواط ، وقد يعبر عنه ب " الخشاف " كما
يجمع على " الخشاشيف " فإن الجمع يرد الأشياء إلى أصولها - نجس
على المشهور ( 4 ) ، حتى عند الشيخ القائل بطهارة بول الطيور
هامش
1 - تقدم في الصفحة 313 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 250 / 719 ، وسائل الشيعة 3 : 399 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 4 ، الحديث 1 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 250 / 718 ، وسائل الشيعة 3 : 398 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 4 .
4 - مختلف الشيعة : 56 / السطر 7 ، الحدائق الناضرة 5 : 14 .