المحرمة ( 1 ) .
ويمكن دعوى طهارته ولو قلنا بنجاسة بول الطيور المحرمة . كما
يمكن ذلك سواء كانت له النفس السائلة أم لم تكن ، للنص الخاص
فيه ( 2 ) ، فتوهم الملازمة في المسألة ممنوع جدا .
ولا رأي لمخالفينا في خصوصه ( 3 ) ، كما هو المعروف بين
المتأخرين ( 4 ) ، فإنهم نفوا الخصوصية له ، فمن قال بطهارة بول الطيور
المحرمة من ذي نفس قال بما فيه ، ومن قال بنجاسته فهو مثله .
والذي هو الاشكال في المسألة : أن ما رواه في " الوسائل " في
الباب العاشر عن موسى بن عمر ، عن يحيى بن عمر ، عن داود الرقي قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي ، فأطلبه ولا أجده ؟
قال : " اغسل ثوبك " ( 5 ) .
لا يكون نقي السند ، لأن ابني عمر غير وارد فيهما التوثيق من أحد ،
ومع ذلك أفتى بمضمونه الشيخ في " المبسوط " واستثناه من مطلق
هامش
1 - المبسوط 1 : 39 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 266 / 778 ، وسائل الشيعة 3 : 413 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 5 .
3 - لاحظ الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 12 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 278 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 453 .
5 - تهذيب الأحكام 1 : 265 / 777 ، وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 4 .