" الوسائل " في الباب الثالث من الروايات المتكفلة لبيان حكم بول
الصبي ( 1 ) : من الأمر بالصب ، وعدم لزوم الغسل ، فإنها كناية عن عدم
نجاسته ( 2 ) ، فهو في محله .
ودعوى : أنها لا تنافي ما يدل على نجاسته ، لأن من الممكن اختلافه
مع سائر الأبوال في سرعة الزوال ، لعدم غلظته بالاغتذاء ( 3 ) ، غير مسموعة ،
لعدم مساعدة العرف على مثلها . مع أنه يستلزم كون النجاسة ذات مراتب ،
فلو كانت مرتبة منها تزول بالصب ، لكان ذلك من التعبد البعيد في هذه
المواقف . وعليه يمكن دعوى نجاستها بمقدار لا يمنع عن الصلاة والطواف ،
ولا من الشرب إلا بنحو الكراهة ، فإن تجويز الاختلاف في الحكم هنا ،
يستلزم ذلك في سائر الأحكام ، فليتأمل .
ثم إن في الباب المزبور معتبر سماعة قال : سألته عن بول الصبي
يصيب الثوب .
فقال : " اغسله . . . " ( 4 ) .
فإنه حسب الصناعة ، شاهد على أن الصب أيضا غير واجب ، لأنه
كالأمر بالنضح في مورد الشك ، والله العالم .
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 1 و 2 .
2 - لاحظ مختلف الشيعة : 56 / السطر 35 .
3 - نفس المصدر .
4 - تهذيب الأحكام 1 : 251 / 723 ، وسائل الشيعة 3 : 398 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 3 .