قدمنا التقييد بين الأولى والثانية والثالثة ، تصير النتيجة نجاسة بول
ما لا يؤكل ، وطهارة بول المأكول ، وتقع المعارضة بين المقيد والطائفة
الرابعة ، لأن النسبة حينئذ تكون عموما من وجه .
وإن قدمنا تقييد الأولى بالرابعة ، فيكون مفادها بعد التقييد : أن بول
غير الطائر نجس ، وتكون النسبة بعد ذلك بين الأول بعد التقيد مع الثانية ،
عموما من وجه ، فلا مخلص على جميع التقادير .
نعم ، يمكن دعوى : أن مفاد الطائفة الثانية لا يكون أصيلا ، بل هو
موافق مع الأولى ، فتكون النتيجة أن البول نجس إلا من الطائر ، وما أكل
لحمه ، فلا تكون معارضة . ولو كان المناط في الجمع بين الأخبار
المتعارضة مجرد الامكان ، فهذا الجمع متعين ، وإلا فحكم المسألة يعرف
مما سبق تفصيله ، فليتدبر جيدا .
المسألة الخامسة : في حكم بول الصبي
بول الرضيع حسب ما مر من الاجماعات والاطلاقات ، نجس ( 1 ) .
وفي " التذكرة " عن داود " أنه طاهر ، والرشح استحباب " ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد من أصحابنا - كما في " المختلف " - بطهارته ، حيث
قال : " بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس ، إلا أن يكون غير
هامش
1 - تقدم في الصفحة 294 .
2 - تذكرة الفقهاء 1 : 53 .