محمد بن علي الجبعي ، نقلا عن " جامع البزنطي " عن أبي بصير ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " خرء كل شئ يطير وبوله ، لا بأس به " ( 1 ) .
والظاهر اتحاد الخبرين .
أقول : في أن قضية الصناعة هي الطهارة أو النجاسة إشكال ،
ضرورة أن النسبة بين الروايتين - أي ما تدل على نجاسة بول ما لا يؤكل
لحمه ( 2 ) ، وما تدل على طهارة بول الطائر - عموم من وجه ، والتعارض في
الطائر المحرم أكله ، وحيث لا ترجيح لإحداهما على الأخرى قيل : " يتعين
الرجوع إلى المطلق الفوقاني ، وهي الأوامر الناطقة بوجوب الغسل
عند إصابة البول ( 3 ) ، التي تكون نسبتها إلى كل واحدة من الروايتين
عموما مطلقا .
ولكنه محل خدشة ، ضرورة إمكان انقلاب النسبة ، بدعوى تقييد
تلك المطلقات بمعتبر أبي بصير ( 4 ) أولا ، ثم بعد ذلك تصير تلك المطلقات بعد
التقييد ، متوافقة مع معتبر ابن سنان ( 5 ) ، ضرورة أن مفادها هو نجاسة ما عدا
هامش
1 - بحار الأنوار 77 : 110 / 14 ، مستدرك الوسائل 2 : 560 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات والأواني ، الباب 6 ، الحديث 2 .
2 - الكافي 3 : 57 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 8 ، الحديث 2 .
3 - وسائل الشيعة 3 : 395 - 397 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 1 و 2 .
4 - الكافي 3 : 58 / 9 ، وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 10 ، الحديث 1 .
5 - الكافي 3 : 57 / 3 ، وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 8 ، الحديث 2 .