عن قوم قالوا بتبعية الأبوال للحوم ( 1 ) ، وبه قال مالك ( 2 ) .
إلا أن التفصيل المشار إليه لا يتراءى منهم ، بل هو من خصائص
مذهبنا ظاهرا ، والله العالم .
ثم إنك قد أحطت خبرا في المسألة الأولى : بأن رواياتها مورد
الخدشة في دلالتها على نجاسة أبوال ما لا يؤكل لحمه ، لظهورها في أن
المراد من " ما لا يؤكل لحمه " أعم من المحرم ، والمطرود عادة ، والمكروه
شرعا ، بشهادة ما مضى ، فيكون الدليل الوحيد السيرة القطعية والاجماع
المسلم ، والله الأعلم .
المسألة الرابعة : في نجاسة أبوال الطيور المحرمة
أبوال الطيور المحرمة نجسة ، على المشهور شهرة عظيمة كادت
تكون إجماعا ( 3 ) .
وقد خالفهم منا جماعة من الأقدمين ، على المحكي عنهم ،
كالعماني ، والجعفي ، والصدوق ، والشيخ في " المبسوط " ( 4 ) ومن
هامش
1 - بداية المجتهد 1 : 82 .
2 - نفس المصدر .
3 - السرائر 1 : 80 ، جواهر الكلام 5 : 275 .
4 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 275 ، لاحظ مختلف الشيعة : 56 / السطر 6 ، ذكرى
الشيعة : 13 / السطر 7 ، الفقيه 1 : 41 ذيل الحديث 164 ، المبسوط 1 : 36 و 39 .