أبي بصير من طهارة بول الطيور على الاطلاق ( 1 ) ، غير قابل للعمل به ،
لاعراض المشهور عنه ، كما نص عليه " السرائر " وغيره ( 2 ) ، فعلى تمامية
سنده يشكل الاعتماد عليه ، كما هو الظاهر .
والذي ألجأهم إلى الخلاف : أن قضية الصناعة العلمية ، هو الجمع بين
الأخبار ، والتوفيق بين الآثار .
وما اشتهر : " من عدم عمل أحد من الأصحاب بمعتبر أبي بصير " ( 3 ) غير
صحيح ، لذهاب جل من الأقدمين إليه ، كما أشير إليه ، ويكفي مثل
الصدوق ، ولا سيما في " الفقيه " ( 4 ) فما أفاده ابن إدريس في " السرائر " غير
موافق للواقع .
ولعله لما كان يرى عدم جواز العمل بالخبر الواحد ، أسند الأمر
إليهم بنحو ذلك ، كما لا يخفى .
فعليه يتعين العمل بما رواه " الوسائل " صحيحا ، عن أبي بصير ، عن
أبي عبدا لله ( عليه السلام ) قال : " كل شئ يطير ، فلا بأس ببوله وخرئه " ( 5 ) .
وبما رواه " المستدرك " عن " البحار " قال : وجدت بخط الشيخ
هامش
1 - الكافي 3 : 58 / 9 ، وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 10 ، الحديث 1 .
2 - السرائر 1 : 80 ، تذكرة الفقهاء 1 : 49 .
3 - نفس المصدر .
4 - الفقيه 1 : 41 ، ذيل الحديث 164 .
5 - وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ،
الحديث 1 .