هذا مع أن شهرة الأصحاب مع الثانية ، والاشتهار بين العامة مع
الأولى ، وكل واحد منهما يكفي لترجيح الثانية على الأولى .
مع أنه قد ادعى الوالد المحقق - مد ظله - : " أن السيرة القطعية ،
والمراجعة إلى كثرة الابتلاء ، تعطي الطهارة بلا شبهة " ( 1 ) .
فأقوائية إسناد الطائفة الأولى من الثانية ، لا تورث في المسألة
شيئا . فعلى جميع التقادير ، لا بد من المراجعة إلى رواية تحكي الطهارة ،
كما لا يخفى .
إن قلت : معتبر سماعة في " الوسائل " الماضي آنفا ، الناطق
بالتسوية بين أبوال الكلب والسنور والحمار وأبوال الانسان ( 2 ) ، صريحة
في النجاسة حسب الفهم العرفي ، فلا جمع عقلائي بين الأخبار ، فتكون
المعارضة بينها واضحة .
قلت : قد عرفت منا معنى هذه الرواية ( 3 ) ، فلا يثبت ظهورها في
النجاسة . ولو سلمنا فقضية المعارضة هو الترجيح أولا ، ثم السقوط ،
والمرجح مع الثانية . ولو وصلت النوبة إلى السقوط ، فالمرجع قاعدة
الطهارة أيضا .
ثم إن الظاهر ، أن ما يؤكل لحمه على طائفتين :
الأولى : ما خلق للأكل ، كالشاة ونحوها .
هامش
1 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 20 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 422 / 1336 ، وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 7 .
3 - تقدم في الصفحة 295 - 296 .