وجماعة آخرون ، ذهبوا إلى النجاسة ( 1 ) .
ولعل هذا الاختلاف ناشئ من الخلاف في حرمة اللحم وحليته ،
فتصير المسألة تابعة لتلك المسألة .
وبالجملة : مذهب الجمهور والمعروف منهم نجاستها ، فإذن يتمكن
الفقيه من الحمل على التقية ، إذا كانت في أخبارنا رواية تدل عليها ،
كما يأتي .
وعلى كل حال تبين : أن المسألة خلافية ، فلا بد من النظر في
أخبارها . والشهرة بين المعاصرين على الطهارة ، أو الاتفاق منهم عليها ، لا
يورث شيئا .
ثم إنه لا فرق على هذا ، بين ماله النفس وغيره .
اعلم : أن روايات هذه المسألة على طائفتين :
الأولى : تدل على النجاسة استظهارا ( 2 ) .
والثانية : تدل على الطهارة صراحة ( 3 ) .
وقضية الجمع العقلائي هو الأخذ بالثانية ، وحمل الأوامر على
الاستحباب ، وأنها ليست نجسة ، ولكنها يكره استعمالها فيما يشترط فيه
الطهارة .
هامش
1 - المجموع 2 : 549 / السطر 1 ، المغني ، ابن قدامة 1 : 732 .
2 - وسائل الشيعة 3 : 406 و 408 و 409 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ،
الحديث 1 و 8 و 11 و 13 وذيل الحديث 5 .
3 - وسائل الشيعة 3 : 407 - 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ،
الحديث 4 و 6 و 10 و 12 و 17 .