وأما توهم الاتفاق على طهارة أبوال الحيوانات الصغيرة ، كالذباب
والخنافس ، فهو لا يضر بهذه المسألة ، لخروجها عن الأدلة موضوعا ،
لعدم كونها ذوات اللحوم واقعا أو عرفا .
وتوهم : أن الموضوع المأخوذ في الأدلة ، معنى سلبي يجامع سلب
الموضوع ( 1 ) ، في غير محله ، كما هو الظاهر . ولكنه بعد اللتيا والتي ، تحتاج
المسألة إلى التأمل والتتبع .
المسألة الثالثة : في طهارة بول ما يؤكل لحمه
أبوال ما يؤكل لحمه طاهرة عند الأكثر من أصحابنا ( 2 ) .
وعن ابن الجنيد ، والشيخ في " النهاية " : القول بالنجاسة ( 3 ) ،
وإليه مال الأردبيلي ( 4 ) ، وتلميذه صاحب " المدارك " ( 5 ) وصاحبا " الدلائل "
و " المفاتيح " قالوا بنجاستها ( 6 ) ، وهكذا " الحدائق " ( 7 ) .
ومن المخالفين : أبو حنيفة ، والشافعي ، وأبو يوسف ، وأبو ثور ،
هامش
1 - لاحظ الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 29 .
2 - الخلاف 1 : 485 ، تذكرة الفقهاء 1 : 50 ، العروة الوثقى 1 : 55 فصل في النجاسات ،
التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 455 .
3 - لاحظ مختلف الشيعة : 56 / السطر 14 ، النهاية : 51 .
4 - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 301 .
5 - مدارك الأحكام 2 : 302 - 303 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 283 .
6 - لاحظ مفتاح الكرامة 1 : 153 / السطر 15 ، مفاتيح الشرائع 1 : 65 .
7 - الحدائق الناضرة 5 : 21 .