محمد ، عن عبد الله بن سنان ، وهو غير ممكن كما هو الظاهر . فما له
الاطلاق غير واف ، وما له العموم غير مسند .
وأما إطلاق سائر المآثير المشتملة على الأسئلة والأجوبة ، أو الأمر
بغسل البول ( 1 ) ، فهو - إنصافا - بعيد عن شمول هذه الأبوال ، ولا معنى لالغاء
الخصوصية ، بعد ما ترى من الخصوصيات في ميتتهم ودمهم وهكذا .
ويمكن أن يستدل على طهارة ما لا نفس له من ذوات اللحوم التي
لا يؤكل لحمها : بمعتبر حفص بن غياث في " الوسائل " عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه ( عليهم السلام ) قال : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة " ( 2 ) .
فإن قضية إطلاقه حسب المفهوم ، نجاسة الماء بالنفس السائلة ،
سواء كانت ميتتها أو بولها . نعم خرج منه جثتها حال الحياة .
ومثله ما ورد في الباب المزبور ذيل معتبر الساباطي ، حيث قال :
" كل ما ليس له دم فلا بأس " ( 3 ) .
فإنه أعم من الميتة وبولها .
وأنت خبير : بأن هذه الاستدلالات غير وافية ، فكأن الأفاضل والأعلام
لما بنوا على تمامية الحكم ، اشتهوا الاستدلال ، فتارة : يستدل بقصور الأدلة
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 404 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 231 / 669 ، وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 2 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 230 / 665 ، وسائل الشيعة 3 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 1 .