وقال في " المعتبر " : " إنه نجس " ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة والشافعي وأبو يوسف : " إنه نجس " ( 2 ) .
وقد استشكل في دليله ، لعدم النص عليه ( 3 ) ، مع إطلاق ما يدل على
نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ، بل وعموم خبر عبدا لله بن سنان في الباب
المزبور ، عن أبي عبدا لله ( عليه السلام ) قال : " اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل
لحمه " ( 4 ) .
وعليه لا فرق بين السمك المحرم لحمه وغيره ، وبين الملحقاة
وسائر الحيوانات البحرية مما لا نفس لها ، وغيرها من البهائم والسباع .
ومجرد كون الحيوانات البرية غير ذات اللحم إذا كانت غير ذات نفس ، لا
يكفي ، لوجود الحيوانات البحرية التي هي ذات لحم ، وغير ذات نفس .
وتوهم : أنها خارجة عن الابتلاء ( 5 ) ، غير نافع .
وربما يقال : بانصراف الرواية الأولى عن بول ما لا نفس له ، لطهارة
ميتته ودمه ، بل وخرئه ، وتلك كافية لكونها منشأ للانصراف ( 6 ) .
وأما الخبر الثاني ، فهو مرسل ، لأن الكليني يرويه بواسطة علي بن
هامش
1 - المعتبر 1 : 411 .
2 - الخلاف 1 : 486 ، المجموع 2 : 548 / السطر 17 ، المحلى بالآثار 1 : 169 .
3 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 461 .
4 - الكافي 3 : 406 / 12 ، وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ،
الباب 8 ، الحديث 3 .
5 - مهذب الأحكام 1 : 296 .
6 - مدارك الأحكام 2 : 264 ، مهذب الأحكام 1 : 296 .