والقدر المتيقن منه ما كان منها ذا نفس سائلة .
والاشكال في قصورها وقصور ما هو مثلها عن إثبات النجاسة ، كتوهم
اختصاص النجاسة بالثوب ، واختصاصها بثوب ابن سنان .
هذا مع أنك قد عرفت : أنه لا حاجة إلى إثبات اعتبار النجاسة ،
بل المقصود إثبات أن هذا الأمر ليس مولويا ، بل هو إرشاد إلى لزوم
الغسل فيما يشترط بالطهارة ، سواء كانت النجاسة منتزعة عن هذا الأمر ،
أم لا ، فلا تخلط .
ويمكن الاشكال في الاستدلال بهذه الأخبار : بأن المراد من قوله ( عليه السلام ) :
" ما لا يؤكل لحمه " أعم من الحيوانات المحرمة وما لا يؤكل عادة ، كما يأتي
في المسألة الثالثة ، وإخراج الطائفة الثانية للقرينة ، يورث القصور
عن إثبات النجاسة بها ، كما لا يخفى .
ثم إنه ربما يمكن توهم انصراف هذه الروايات عن بول الانسان ، كما
في لباس المصلي ( 1 ) . ولكنه ولو تم لا يستلزم طهارته ، لاطلاق الأوامر
بالغسل من البول المصيب للثوب مع ترك الاستفصال .
بل والقدر المتيقن منه هو ثوب الانسان ، لكثرة الابتلاء به ، مع ما
ورد في الباب المزبور من معتبر سماعة ، قال : سألته عن أبوال الكلب
والسنور والحمار .
فقال : " كأبوال الانسان " ( 2 ) .
هامش
1 - لاحظ مهذب الأحكام 1 : 284 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 422 / 1336 ، وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 7 .