وإضماره غير مضر كما تحرر ( 1 ) ، وشموله للحمار لا يورث قصورا في
أصل الدلالة ، كما لا يخفى .
ويحتمل أن يراد منه : أن أبوالها كأبوالهم ، في أنها طاهرة ونجسة ،
فإن من أبوال الانسان ما هو طاهر ، بل أطهر من كل شئ ، كما لا يخفى على
أهله ، فليتدبر .
هذا مع قيام السيرة القطعية عليه ، لأن حكم هذه الموضوعات
يؤخذ من الآباء والأجداد يدا بعد يد . ويشهد لذلك ما ورد في الاستنجاء ، على
ما مر منا في محله : من إثبات أعمية " الاستنجاء " فراجع ( 2 ) .
ثم إن الظاهر عدم الحاجة إلى دعوى الانصراف ، لأن كلمة " ما "
لغير ذوي العقول ، فالتعميم يحتاج إلى الدليل ، فاغتنم .
المسألة الثانية : طهارة بول ما لا يؤكل إن لم يكن ذا نفس سائلة
بول ما لا يؤكل لحمه ، وليس له نفس سائلة ، طاهر لا يجب
الاجتناب عنه بلا خلاف صريح من أحد ( 3 ) ، إلا المحقق ، فإنه قد تردد في
" الشرائع " ابتداء ، وصرح بالطهارة بعد ذلك ( 4 ) .
هامش
1 - لعله في قواعده الرجالية وهي مفقودة .
2 - تقدم في الصفحة 128 - 129 .
3 - الحدائق الناضرة 5 : 13 .
4 - شرائع الاسلام 1 : 43 .