اللهم إلا أن يقال : إن العرف والعقلاء والشرع ، على ثبوت الملازمة
في الماء بين الطهارة والمطهرية ، وكأن المطهرية من آثار الطهارة الأعم
من الواقعية ، ومن الممكن إجراء استصحاب المطهرية التي هي من آثاره
الطبيعية .
وأنت خبير بما فيه ، لانقطاع صفة " المطهرية " شرعا بزوال الطهارة .
نعم ، إذا كانت حالته السابقة هي الطهارة ، فإجراء الأصل لاحراز
المطهرية - لأنها من الأوصاف الجعلية المعتبرة في الماء ، باعتبار
الأحكام والآثار الخاصة - ممكن ، سواء رجعت إلى أمر تعليقي ، أو كانت
أمرا فعليا منجزا .
الفرع الثالث : في حكم ضمان المردد عند التصرف
لو تصرف في أحد المشتبهين بالغصبية ، أو في أحد المشتبهين
بالنجاسة والغصبية ، أو في المردد بين النجاسة والغصبية ، فهل عليه
الضمان ؟
أو لا يكون عليه شئ إلا بعد العلم : بأن ما استعمله هو المغصوب ،
كما هو مختار الأكثر ( 1 ) ، معللين : بأن تنجيز الغصب بحسب الأحكام التي
موضوعها " الغصب " لا يستلزم تنجيز سائر الأحكام التي موضوعها " إتلاف
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 54 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 12 ، التنقيح في
شرح العروة الوثقى 1 : 434 ، مهذب الأحكام 1 : 278 .