ثم إنه قد يتوهم بعض الوجوه الرديئة من عدم تنجيز العلم
الاجمالي في المسألة ، كما عن " الحدائق " ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، ولكنه في غير
محله .
الجهة الثالثة : في بيان حكم سائر التصرفات
وأنه هل هو جائز ، أم لا ؟ وجهان :
من أن العلم الاجمالي بالغصبية ، يورث تنجز جميع أحكام
الغصب . مع أن قضية أصالة الحرمة ، هو المنع عنه .
ومن أن العلم الاجمالي المزبور لا يورث في مورده شيئا ، لأن
التوضي بالماء النجس ، ليس من المحرمات الشرعية ، فيرجع ذلك
إلى العلم الاجمالي ببقاء وجوب الوضوء عليه إذا توضأ به ، وحرمة
التصرف ، وحيث إن قضية الاستصحاب بقاء الأمر ، ينحل العلم بالنسبة
إلى الطرف ، وتصير النتيجة جواز التصرف حتى التصرف الوضوئي ، إلا
أنه لا يصح الاكتفاء به .
والذي عرفت منا حسب اقتضاء القواعد : حرمة التصرف ، من غير
الحاجة إلى العلم المزبور ( 3 ) ، فتدبر .
وأما توهم عدم إمكان انحلال العلم بالأصل المحرز ، فقد مر دفعه :
هامش
1 - الحدائق 1 : 517 ، ولاحظ فرائد الأصول 2 : 408 و 416 ، فوائد الأصول 3 : 50 .
2 - لاحظ دليل العروة الوثقى 1 : 221 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 409 .
3 - تقدم في الصفحة 250 - 251 .