بأن قاعدة الاشتغال تكفي له ، لأن وجه الانحلال عدم حدوث التكليف
الالزامي بالعلم الاجمالي ، وهو بعد ثبوت التكليف قبل العلم حاصل ( 1 ) ،
فتأمل جدا .
ومن عجيب ما سطر في المقام ، توهم التعارض بين قاعدة الطهارة
والحل ، بناء على جريان الأخيرة ( 2 ) ! !
فإنك خبير : بأن المعارضة بين الأصول في الأطراف عرضية ، لا
ذاتية ، فيكون وجه ذلك وجود الجامع المناقض للأصلين ، وهو العلم
الاجمالي بالحكم المخالف مع مفادهما ، وحيث لا علم إجمالي إلا
بالنسبة إلى الشرب ، فأي معارضة بينهما ؟ !
نعم ، بالنسبة إلى التصرفات الناقلة - بناء على كون الماء
النجس كالأعيان النجسة حكما - يشكل تنفيذها وتجويزها ، لأنه يعلم
إجمالا بحرمتها ، إما لأجل نجاسته ، أو لأجل مغصوبيته . ولكن مع ذلك إنشاء
المعاملة ليس محرما ، لأن إنشاءها على مال الغير ، لا يعد من " التصرف "
عرفا ، على ما تقرر في الفضولي ( 3 ) .
الجهة الرابعة : في حكم ملاقي المردد بين الغصب والنجاسة
وقد تعرض لها شيخنا الأستاذ الحلي - مد ظله - ، واستظهر فيها أن
هامش
1 - تقدم في الصفحة 256 - 257 .
2 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 410 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 136 ، لاحظ تحريرات في الفقه ، كتاب البيع ، الشرط
الرابع من شرائط المتعاقدين ، الوجه العقلائي لبطلان الفضولي .