فروع
الفرع الأول : في تردد الماء بين الإضافة والغصب
إذا علم إجمالا : بأن هذا الماء إما مضاف أو مغصوب ، فالمعروف بينهم
جواز شربه ، وعدم جواز التوضي به ، لعدم الوجه للمنع عنه ، وجريان
قاعدة الحل ( 1 ) .
وأنت خبير : بأن إطلاقه ممنوع قطعا فيما إذا كان للغصبية حالة
سابقة ، وأما إذا كانت حالته السابقة غير معلومة ، أو كانت حالته
السابقة من حيث الإضافة معلومة ، حتى تقع المعارضة بين الأصول ،
فيصبح الماء مشكوكة إباحته ، غير مسبوق بملكيته لأحد ، أو بعدم إذن
مالكه ، أو غير ذلك مما يورث المنع عن التصرف ، فإنه في هذه الصورة
يمكن الترخيص في التصرف فيه ، بناء على عدم تمامية أصالة الحرمة
في الأموال . ولكنك عرفت منا أنها قوي جريانها ، وعليه السيرة العرفية
والعقلائية الشرعية بلا شبهة واشكال ( 2 ) .
نعم ، إذا كان مسبوقا بالإباحة المطلقة ، فإنه يجري الاستصحاب ،
فيجوز شربه ، ولا يجوز التوضي به ، لعدم الأصل المحرز إطلاقه ، وفي
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 52 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 4 ، مستمسك
العروة الوثقى 1 : 249 ، مهذب الأحكام 1 : 272 .
2 - تقدم في الصفحة 250 .