الشرعية ولا الطرق العقلائية ، مقتضية للمنع أو الجواز ، فما ترى في
المقام من فرض الحالة السابقة ، وتصوير الصور ، خارج عن محط
الكلام .
وبناء على ما عرفت منا في المسألة الثالثة ، يظهر وجه المنع في
المسألتين : الأولى ، والثانية أيضا ، فإن الطريقة الثابتة من العرف
والشرع ، قائمة على لزوم إحراز السبب المحلل والمرخص ، حتى فيما
إذا شك في أنه له مالك أم لا ، وكان الشك عقلائيا ذا منشأ عقلائي ،
ولا يكفي للمنع مجرد الشك الفرضي والتخيلي ، فليتدبر .
ولعمري ، إن الدليل الوحيد ذلك . ولعل الكتاب والسنة أيضا لو
كان فيهما ما يدل على المنع ، ناظر إلى تلك الطريقة .
إن قلت : قضية معتبر مسعدة بن صدقة ( 1 ) ، هو الرجوع إلى الإباحة
في الشبهات المهتم بها ، لما فيها من فرض الشبهة في العرض والمال ،
ومع ذلك رخص الارتكاب عند الشك والشبهة ، ومجرد كون المفروض
مثالا فيها مورد الأمارة والأصل العقلائي والشرعي ، لا يورث ضررا في أن
المستفاد منها جريان أدلة الإباحة والحل في الشبهات المهتم بها ، كما
لا يخفى .
قلت : - مع الغض عما في السند ( 2 ) - إن إلغاء الخصوصية من
هامش
1 - الكافي 5 : 313 / 40 ، وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ،
الباب 4 ، الحديث 4 .
2 - لاحظ تحريرات في الأصول 7 : 27 .