مضافا ، يثبت الاطلاق ، لأنه ليس وصفا وجوديا .
وأنت خبير بما فيه من الجهات العديدة ، ولا أظن التزام أحد بذلك
التوهم الذي أبدعناه .
وربما يخطر بالبال دعوى : أن قاعدة الحل كما يرجع إليها لتصحيح
الصلاة في الثوب المشكوكة إباحته ، وتصحيح الوضوء بالماء
المشكوكة حليته ، لأن " الحلية " فيها أعم من التكليف ، يصح الرجوع
إليها لتصحيح البيع المشكوكة حليته وصحته ، وهكذا لتصحيح
الوضوء بالماء المشكوك إطلاقه ، فإنه إذا ورد : " بأنه يصح الوضوء به "
فلا حالة انتظارية لأمر آخر حتى يقال : بأنه مثبت ، فتكون حينئذ حاكمة
على دليل شرطية الاطلاق ، كما تكون قاعدة الطهارة حاكمة .
فبالجملة : إذا أريد من " الحلية " ما ينطبق على عنوان " الصحة " فيلزم
صحة الوضوء به .
وغير خفي : أنه على تقدير صحة المخطور بالبال ، يلزم تعارض
الأصول ، ويشكل جواز التصرف ولو للتبريد ، بناء على مسلك القوم في هذه
المسألة . وأما على مسلكنا ، فقد عرفت ممنوعية التصرف من غير
الحاجة إلى العلم الاجمالي ( 1 ) .
الفرع الثاني : في تردد المائع بين النجاسة والغصب
إذا علم إجمالا : بأن هذا المائع نجس ، أو مغصوب ، فالمعروف
هامش
1 - تقدم في الصفحة 250 .