الوثقى " ( 1 ) من التمسك بالعلم الاجمالي ( 2 ) ، في غير محله .
إيقاظ : في حكم الوضوء بالماء المردد
إذا قلنا : بأن التوضي بالمضاف والمغصوب محرم شرعا تشريعا ،
فلا بد من تركه ، وإلا فله ذلك ، فلا منع من نفي الجواز التكليفي ، فإذا توضأ
بالماء المزبور يحدث له العلم الاجمالي : بأنه إما يكون الأمر بالوضوء
باقيا ، أو يجب عليه جبران خسارة المالك ، وقضية الاستصحاب في طرف
انحلال العلم حكما ، فتجري البراءة في الطرف الآخر .
وبالجملة : لو سلمنا وجود العلم الاجمالي فهو غير منجز ، لانحلاله
بالأصل الجاري في طرف المثبت للتكليف .
وتوهم : أن الاستصحاب لا يورث الانحلال ، لأنه من الأصول المحرزة ،
فاسد كما تحرر في محله . مع أنه لا حاجة إليه ، بل مقتضى قاعدة
الاشتغال بالتكليف تنجزه ، فليتدبر جيدا .
ثم إنه ربما يمكن أن يقال : بصحة الوضوء ، لأجل عدم الدليل على
شرطية إباحة الماء ، فإذا كان الأمر كذلك ، فلك إجراء أصل العدم الأزلي ،
بجعل مجراه المائع ، والمشكوك وصف " الإضافة " مع ضم دعوى خفاء
الواسطة لاثبات الاطلاق ، فإنه إذا تعبد الشرع بأن هذا المائع ليس
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 53 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 4 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 249 ، التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 408 ، مهذب
الأحكام 1 : 272 .