الأمثلة صحيح إذا أريد التجاوز منها إلى أمثالها ، وأما إذا أريد التجاوز منها
إلى غير ما عليه الأمثلة من الجهة المشتركة ، فهو ممنوع ، وذلك لأن
المفروض فيها أنه لا يعتنى باحتمال الحرمة الجائي من قبل احتمال بطلان
العقد ، لأن احتمال رضاعة المعقود عليها أو أختيتها وهكذا في غيره ملغى .
وأما استفادة جواز عدم الاعتناء باحتمال بنتية أو أمية أو أختية من
في البيت ، لوجود الظلمة ، فهو ممنوع جدا ، ولا أظن التزام أحد بذلك ، وإن
كان قضية عموم الحل في صدرها وذيلها ، هي الإباحة مطلقا عند الشبهة ،
ولكن النظر فيها إلى ذلك قطعا .
فإذا أحرزت زوجية زوجة بالأصول العقلائية ، ثم احتمل أحد
الموجبات للحرمة ، أو احتمل حين إرادة التزويج ، ذلك مجرد الاحتمال غير
العقلائي ، فلا يبعد جواز الاقدام ، وأما مع الاحتمال العقلائي ومع الشك في
الزوجية فلا . وعليه يقاس الشك في النفوس والأموال فلا دلالة لها على
التوهم المزبور جدا .
مع أن الالتزام بمفادها غير ممكن ، للزوم جواز البدار إلى وطء المرأة
المرددة بين كونها زوجه ، أو أمه وأخته وخالته وغيرهن من المحارم .
بل قضية عمومها جواز البدار إلى قتل من شك في مهدورية دمه ، مع عدم
الحالة السابقة لحرمته ، وهو أيضا غير قابل للتصديق ، فلا تغفل .
الطهارة الكبير — صفحة 253
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٥٣