بعد مفروضية الاطلاق في دليل الوضوء ، فلا يعقل نفي الوضوء به ، لعدم
كونه موضوعه .
وهذا ثانيا .
والاهمال في موضوع الوضوء بعد ثبوت الموضوع للترابية ، غير
ممكن ثبوتا ، وممكن إثباتا . ولكن قد مضى عدم سكوت العرف هنا ( 1 ) ، بل
المتفاهم من الأدلة أن له أيضا موضوعا خاصا ، كالترابية ، فالاطلاق
المفروض غير قابل للتصديق .
هذا ، واستصحاب عدم الوجدان ، لا يجري فيما إذا كان واجدا للماء قبل
هذا الماء المشكوك ، كما هو المتعارف . وإذن لا ينفع استصحاب الوجدان
لصحة الاكتفاء بالوضوء بهذا المشكوك حاله ، كما مضى تفصيله ( 2 ) .
ولكن يضر بأصالة عدم وجدانه الماء ، فلا يجري الأصلان : لا الأصل
المحرز به موضوع المائية ، لأنه مثبت ، ولا الأصل المحرز به الترابية ،
لعدم الحالة السابقة له ، فتعين الاحتياط ، فلا يتم ما في " العروة "
إطلاقا ( 3 ) . بل فرض عدم الحالة السابقة لواجدية الماء ، نادر جدا ،
ولذلك احتاط بعض الأعلام وجوبا في المسألة ( 4 ) .
وربما يتوهم عدم جريان الأصول العدمية المضافة إلى موضوعات
هامش
1 - تقدم في الصفحة 234 .
2 - تقدم في الصفحة 237 .
3 - العروة الوثقى 1 : 51 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 3 .
4 - العروة الوثقى 1 : 51 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 3 ، الهامش 12 .