حكم تيقن واجدية الماء في السابق
وإن لم يتعين أنه كان في السابق مطلقا ، فإن كان على يقين من
حالته السابقة من الواجدية ، فالمذكور في بعض كتب الفضلاء : هو
الرجوع إلى الاستصحاب ( 1 ) .
وأنت خبير بما فيه ، ضرورة أن هذا لا يحرز به حال المشكوك . وإن
شئت قلت : الشك هنا يرجع إلى الشك في الماء ، لأن ما هو موضوعه هو
" التمكن مثلا من الماء " والآن شاك في مائية ما في الخارج ، وهذا من قيود
الموضوع اللازم إحرازها قبله أو معه .
وجريان الاستصحاب في نفس ما في الخارج ، من الكلي غير
الجاري فيه الأصل . مع أنه لو قلنا بجريانه في القسم الثالث ، لا يجري
هنا ، لاشتراط إحراز الموضوع في جميع الاستصحابات ، فلا تخلط .
وأما توهم ترتب الأثر على الاستصحاب المزبور - وهو لزوم
الاحتياط - فسيأتي توضيحه ( 2 ) . مع أنه من الممكن دعوى لزومه من غير
حاجة إليه ، كما لا يخفى .
حكم ما إذا لم تكن حالة سابقة مثلا
وإن لم يكن على حالة سابقة ، أو كان ولم يكن الأصل جاريا ، أو كان
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 249 .
2 - يأتي في الصفحة 238 .