زيادة على أصل الطهارة ، وهي صفة المطهرية ( 1 ) ، وأما عدم انفعاله فيعلم
بقرينة المقام ، لأن النجاسة ترد عليه كما لا يخفى .
الطائفة الثانية
ما دلت على أن ماء الحمام ، معتصم إذا كان له المادة
فمنها : ما رواه " الكافي " عن العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين
بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن بكر بن حبيب ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة " ( 2 ) .
ومثله ما في " الفقه الرضوي " : " ماء الحمام سبيله سبيل الجاري إذا
كانت له مادة " ( 3 ) .
ودلالتها على كفاية وجود المادة من غير الشرط الآخر - من
الكرية وغيرها - أوضح ، ضرورة أن تنوين التنكير يقتضي ذلك .
وقد عرفت : أن الطائفة الأولى ، تدل على اعتبار المادة والاتصال بها ،
فلا حاجة إلى تنقيح سند هذه الرواية : إما بالالتزام بأن منصور بن حازم ، قد
عمر حتى تمكن من الرواية عن بكر بن حبيب المازني ، المتوفى سنة
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 24 .
2 - الكافي 3 : 14 / 2 ، وسائل الشيعة 1 : 149 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ،
الباب 7 ، الحديث 4 .
3 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 86 ، مستدرك الوسائل 1 : 194 - 195 ، كتاب
الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 2 .