وقوله : " سبيله سبيل الجاري " ( 1 ) .
ويدل عليه قوله : " فإنه طهور " ( 2 ) .
فإن الحمل ظاهر في أنه طهور حقيقة ، لا بالتنزيل والادعاء .
ويدل عليه فهم العرف وبناء العقلاء في المطهرات ، ضرورة عدم
الفرق عندهم بين ماء النهر وهذا الماء ، فإن كون المخزن في الأول طبيعيا ،
وفي الثاني صناعيا ، لا يورث الفارق بينهما حكما بالضرورة والوجدان ،
ومياه الدوشات مثل مياه المطر في ذلك الأمر واقعا .
وقد عرفت في الماء الجاري : أن المراد من " المادة " في صحيحة
ابن بزيع أعم من المادة الخاصة ، أو المواد المعينة والمشهورة عند
العرف ( 3 ) ، فعلى هذا تسقط خصوصية الحمام ، وتندرج المسألة في
البحث السابق ، وهو الماء الجاري .
ويدل عليه ما رواه " الكافي " ( 4 ) و " التهذيب " ( 5 ) عن محمد بن
إسماعيل ، عن حنان ( 6 ) ، قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أدخل
الحمام في السحر ، وفيه الجنب وغير ذلك ، فأقوم فأغتسل ، فينتضح علي
هامش
1 - الفقه المنسوب للإمام الرضا ( عليه السلام ) : 86 ، مستدرك الوسائل 1 : 194 - 195 ، كتاب
الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 2 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1171 ، وسائل الشيعة 1 : 149 - 150 ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 6 .
3 - انظر ما تقدم في الجزء الأول : 183 و 195 .
4 - الكافي 3 : 14 / 3 .
5 - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1169 .
6 - كذا في نسخة ( منه ( قدس سره ) .