بعدما أفرغ من مائهم .
قال : " أليس هو جار ؟ " .
قلت : بلى .
قال : " لا بأس " .
فإنه كالنص في أنه لمكان كونه جاريا موضوعا ، نفي عنه البأس ،
وقد مر ما يتعلق بها سندا ودلالة في الماء الجاري ، فراجع ( 1 ) .
وتوهم دلالة صحيحة ابن سرحان ( 2 ) على التنزيل ( 3 ) ، في محله ، لأمر
فتوى أبي حنيفة وأصحابه بأنه بمنزلة الماء الجاري كما عرفت ( 4 ) .
وفي قوله : " إذا كانت له مادة " ( 5 ) دلالة على أن المراد من " المادة "
في الشرع ليس مادة خاصة ، فالمدار على كون الماء ذا مادة ، وإذا كان
سائلا فهو الجاري موضوعا ، فيدل على اعتصام ماء الحمام ، جميع ما دل
على اعتصام الماء الجاري ، ويشترك معه في الأحكام الآتية في محلها إن
شاء الله تعالى ( 6 ) .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 199 - 200 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1170 ، وسائل الشيعة 1 : 148 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 1 .
3 - الحدائق الناضرة 1 : 204 .
4 - تقدم في الصفحة 7 .
5 - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1168 ، وسائل الشيعة 1 : 149 ، كتاب الطهارة ، أبواب
الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 4 .
6 - يأتي في الصفحة 31 - 32 .