وفي رابعة : " نحيت " والكل قريب .
والظاهر منه : أنه بصدد إفادة طهارة ماء الحمام ، والذي هو الأظهر
- وهو المناسب للصدر - أن يكون قوله ( عليه السلام ) : " لا يخبث " أو " لا يجنب " دفاعا
عن توهم ابن مسلم ، ومناسبا للابتداء به بعد تمامية الجملة السابقة ، كما
لا يخفى ، وسندها معتبر ، فما يظهر من الأصحاب ، من اختصاص الاعتبار في
أخبار المسألة بالأولى ، وهي معتبر ابن سرحان ( 1 ) ، في غير محله .
ولعله يدل على أن مجرد الاتصال ، يورث رفع خباثته ، لأنه بالاتصال
يصير ماء الحمام المقصود في الأخبار ، وظاهر قوله : " لا يخبث " ينافي بقاء
خباثته بعد الاتصال ، فتأمل .
ومنها : ما في " التهذيب " عن أحمد بن محمد ، عن أبي يحيى
الواسطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الهاشمي ، قال : سئل عن
الرجال يقومون على الحوض في الحمام ، لا أعرف اليهودي من
النصراني ، ولا الجنب من غير الجنب .
قال : " يغتسل منه ، ولا يغتسل من ماء آخر ، فإنه طهور " ( 2 ) .
وأما أبو يحيى ، سهيل بن زياد ، فلا يبعد اعتباره ، لقول النجاشي :
" شيخنا المتكلم " ولقول بعض الأصحاب في " النجاشي " : " إنه ليس بكل
هامش
1 - الحدائق الناضرة 1 : 204 ، الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 13
( مخطوط ) ، دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 235 .
2 - تهذيب الأحكام 1 : 378 / 1171 ، وسائل الشيعة 1 : 149 - 150 ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المطلق ، الباب 7 ، الحديث 6 .