الثبت في الحديث " ( 1 ) فإنه يورث ثباته ، إلا أنه لمكان تكلمه كان يحكي
بعض ما لا يقبله أرباب الخبر . هكذا ظني فيه .
وبعد التدبر في كلام الغضائري : " أن حديثه نعرفه تارة ، وننكره
أخرى ، ويجوز أن يخرج شاهدا " ( 2 ) انتهى ، يعلم حسن حاله جدا ، ولا سيما أنه
سبط مؤمن الطاق ، فلاحظ .
وقال في " جامع الرواة " : " لا يبعد كون بعض أصحابنا في المواضع
المذكورة ، هو هشام بن سالم ، أو حماد بن عثمان " ( 3 ) انتهى .
ولو فرضنا عدم صحة ما أفاده ، ولكن الظاهر أنه من المعتبرين ،
لاصراره على إخفائه ، وذلك لإكثاره في الروايات هذه الكلمة ، وفي ذلك
شهادة على حسن حاله ، كما يشهد على حسن حال المروي عنه بتعبيره :
" عن بعض أصحابنا " .
وفي قول النجاشي : " لقي أبا الحسن العسكري ( عليه السلام ) " مع روايته
بواسطة واحدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في " التهذيب " دلالة على أنه عمر ،
والله العالم .
وأما أبو الحسن الهاشمي ، فهو من المهملين ، ويحتمل كونه كناية
عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) لأن ظاهر حال الراوي ابتلاؤه بالتقية شديدا .
ودلالتها واضحة ، لما عرفت من أن التوصيف ب " الطهور " يدل على
هامش
1 - رجال النجاشي : 192 / 513 .
2 - لاحظ مجمع الرجال 3 : 181 .
3 - جامع الرواة 2 : 425 .