الركوع - به وإن كان هو معارضا بمثله أيضا . نعم ، يجري استصحاب
واجديته للماء ، إلا أنه لا يحرز أيضا مائية المشكوك .
وإجراء الاستصحابين أيضا مشكل ، لأن التقيد الذي هو المعنى
الحرفي والنسبة الناقصة ، لا يحرز باستصحاب الجزءين ، ولا شبهة في
أن الموضوع مركب بنحو يكون بينهما ربط ناقص ، ولذلك قلنا : بأن ما اشتهر
بين المحصلين : من إحراز أحد الجزءين بالأصل ، والجزء الآخر
بالوجدان ، مما لا أساس له ( 1 ) .
وتوهم خفاء الواسطة ، ممنوع كبرى ، بل وصغرى . فما ترى هنا في
كلمات هؤلاء ( 2 ) ، لا يخلو عن تأسف .
نعم ، بناء على القول : بأن موضوع الوضوء ليس " واجد الماء " ولا
" المتمكن من الاستعمال " بل الوضوء واجب على المكلف كما هو ظاهر
الكتاب ، والتيمم موضوعه " العجز " الأعم من الشرعي والعقلي ،
فلجريانه وجه .
ولكنه قد يشكل : بأن المتفاهم العرفي بعد ملاحظة القوانين ، كون
الموضوع المقابل للتيمم ما يقابل موضوعه ، فهو القدرة الأعم من
الشرعية والعقلية ، والاهمال الثبوتي ممتنع ، والاستظهار الاثباتي بنظر
العرف ممكن ، فلا تغفل وتأمل .
هامش
1 - تقدم في الجزء الأول : 350 - 351 ، ولاحظ الطهارة ( تقريرات المحقق الحائري )
الأراكي 1 : 253 .
2 - لاحظ مستمسك العروة الوثقى 1 : 248 ، مهذب الأحكام 1 : 271 .