وأمارة على الواقع .
وبعبارة أخرى : قصور هذا العلم عن كونه بيانا للواقع مسألة ، وحجية
الاطمئنان الحاصل من الغلبة مسألة أخرى ، لا تلازم بينهما ، فالاطمئنان
المزبور ربما يوجب سقوط بيانية العلم ، أو الشك في كونه كافيا لها ،
ولكن لا يورث جواز الاكتفاء بواحد من الأواني في مقابل التكليف المعلوم .
وهنا إن قلت قلتات لا يسعه المقام .
فصل
صور الشك في الإضافة والاطلاق وأحكامها
إذا لم يكن عنده إلا ماء مشكوك إطلاقه وإضافته ، فإن تيقن في
السابق إطلاقه أو إضافته ، فالمشهور على إجراء الاستصحاب ( 1 ) ، وقد مر
منا منعه ، لرجوع الشك فيهما إلى الشك في الموضوع بقاء ( 2 ) .
وهنا شبهة أخرى : وهي أن موضوع الوضوء هو " وجدان الماء " أو
" التمكن من الماء " واستصحاب الاطلاق مثبت ، لعدم إحراز الموضوع
المزبور به ، كما فيما إذا شك المأموم أنه أدرك الإمام أم لا ، فإن استصحاب
بقاء الإمام في ركوعه إلى أن ركع مثبت ، لعدم إحراز الموضوع - وهو إدراك
هامش
1 - مهذب الأحكام 1 : 271 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 100 .